عمارة الحكمي اليمني
227
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
من عقاب معجل » . وقد ولد زياد في السنة الأولى للهجرة ، وتوفي في سنة 53 ه . ولابن زياد ، رفيق يدعي الانتماء إلى سليمان بن هشام بن عبد الملك ، ( ابن الخليفة الأموي هشام ) الذي قتل سنة 132 ه . بين من قتلوا من ضحايا الخليفة العباسي الأول عبد اللّه السفاح . وسوف نشهد من بعد هذا الرفيق ، ملقبا بالمرواني نسبة إلى جده الخليفة مروان ، أبي عبد الملك . وبنو تغلب من قبيلة معد ( الإسماعيلية ) ، ومن نسل ربيعة بن نزار . وكان اسم التغلبي ، رفيق محمد بن زياد ، محمد بن قاسم محمد ( الأمين ) بن هارون ( الرشيد ) وخليفته . وقد خلع الأمين عن أريكة الخلافة ، تحقيقا لصالح أخيه عبد اللّه المأمون ، وقبض عليه طاهر بن الحسين قائد قوات المأمون ، وقتله في سنة 198 ه . ويقال : إن الخليفة الجديد ، ظل يسر تفجعه على مقتل أخيه ، ولا يجهر به . وحدث ذات مرة ، وقد وقعت عيناه على طاهر ، أن انفجر باكيا ، فلما سئل عما أحزنه قال : إنه إنما بكا لأمر خطر بباله ، إفشاؤه عار ، وكتمانه فجيعة . ونقل هذا الخبر إلى طاهر فروعه . فما زال يرجو حتى ولي حكم خراسان ، ثم سرعان ما استقل بإدارة شؤونها . وأسس بها الدولة الطاهرية . حاشية [ 5 ] : في هذا الموضع من تاريخ عمارة أورد لنا الخزرجي بضع تفصيلات عن بلدة زبيد يقول : إنها دائرية الشكل ، تقع في منتصف الطريق بين الجبال والبحر ، على مسيرة نحو نصف يوم من هذين المكانين ، وإلى الجنوب يجري نهر زبيد ، وفي شمالها يجري نهر ريمة . ويصف الخزرجي في موضع آخر من كتابه أسوار زبيد فيقول : إن الحسين بن سلامة هو أول من شيدها ثم رممها منّ اللّه الفاتكي سنة 520 ه . وغيرها من السنوات . ثم أعاد بنو مهدي ترميمها ، فسيف الإسلام طغتكين الأيوبي سنة 589 ه .